1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.
اضف رد
المشاهدات 62 | الردود 0 | مشاركة عبر :
  1. Dream-Sat المدير العام
    طاقم الإدارة إدارة المنتدى

    الادارة

    بسم الله الرحمن الرحيم
     

    الإيقاف و الإشكاليات في تطبيق القانون و ماهي طرق إنابة محامي (لمحة عن تطبيق القانون عدد 5 لسنة 2016 ) بقلم وليد

    ما عرفته البلاد التونسية بعد أحداث 14 جانفي هو نظام سقوط حكم وتغيير جذري لعدة قوانين أو تنقيح لبعض نصوصها.وهو ما يعتبر عصرا جديدا يحاول ضمان أكثر حقوق للمواطنين عامة والمتقاضين خاصة.

    ولعل من أهم التشريعات نذكر القانون عدد 5 لسنة 2016 والذي صادق عليه مجلس نواب الشعب ونقحت بموجبه بعض أحكام مجلة الإجراءات الجزائية.ونخص بالذكر الفصل 13 مكرر و57 و 78 و 142 وهو ما خلق نقلة نوعية تشريعية في مجال حقوق الإنسان بتونس عملا بما جاء في دستور 2014.

    لكن الباحث في هذا القانون سيجد عديد الإشكاليات والعوائق التي تحول دون إتمامه خاصة من حيث التطبيق ومن ناحية باحث البداية ومن أهم هذه الإشكاليات نذكر :


    الاحتفاظ

    لقد نص القانون الجديد على أن الاحتفاظ لا يكون إلا بإذن كتابي من السيد وكيل الجمهورية وهو ما يعتبر تعزيزا لصلاحياته وممارسته لسلطة الرقابة وهو أمر بديهي ومحمود لكن ضمنيا هذا الأمر قد جرد مأمور الضابطة العدلية من صلاحياته في الاحتفاظ بذي الشبهة حتى في الجرائم المتلبس بها وهو ما نعتبره خللا قد يتعارض مع مقتضيات الفصل 29 من الدستور علاوة على غموض عبارة التلبس وغياب تفسير واضح لها.
    في خصوص المحاضر العدلية المحررة من قبل مأمور الضابطة العدلية ضد الأنفار المفتش عنهم والذين هم محل تفتيش من اجل جنايات أو جنح سابقة لتاريخ العمل بالقانون عدد 5 سواء كان لفائدة مصدر قضائي أو أمني والموجبين للاحتفاظ بهم فهم يستوجبون إذنا كتابيا حسب ما ينص عليه الفصل ومخالفة هذا الشرط تصبح به الأعمال باطلة ولاغية.في هذه الوضعية كان بإمكان المشرع استثناءها والإبقاء على الاستشارة الشفاهية لما ما قد يحصل من ثقل للإجراءات وتعقد الأمور في بعض الأحيان في صورة وجود عدة مناشير تفتيش لمحاكم مختلفة وسلط أمنية مختلفة وفي مناطق داخلية مختلفة.
    في خصوص مسألة إعلام عائلة المحتفظ به من اصول أو فروع أو زوج أو زوجة المحتفظ به إن رغب بطبيعة الحال كان بالإمكان الإشارة إلى إمكانية الاتصال هاتفيا بشخصين أو أكثر ممن يرغب في إعلامهم عوض مسألة التعقيد من تسليم الاستدعاء للعائلة ووضع جذر الاستدعاء في المحضر هذا في صورة حضورهم أما في صورة أن المحتفظ به يقطن بعيدا عن الوحدة الأمنية التي وقع الاحتفاظ به يقع الإعلام عبر الفاكس ووضع الجذر بأصل المحضر.
    تجدر الإشارة إلى أن مدة الاحتفاظ في المخالفات كالسكر أو غيرها تقدر ب 24 ساعة غير قابلة للتمديد فما الموجب من تحريرها خاصة وإذا كانت تتزامن مع عطلة أو عيد أو نهاية أسبوع فهنا نجد رجال الأمن يتجنبون القيام بتحرير هذه المخالفات لما فيها من إجراءات تحول دون إيقاف المخالف وهنا نجد أنفسنا وجوبا أمام عديد المظاهر المتعلقة بالسكر والمخلة بالأمن العام وحماية للمخالف لشخصه.

    مسألة حضور المحامي

    لا تقل مسألة حضور المحامي لدى باحث البداية أهمية عن الاحتفاظ وذلك خلافا للقانون 37 لسنة 2007 والذي يتعلق بحضور المحامي إلا بموجب إنابة ويكون حضوره شكليا ويمضي بالمحاضر دون التدخل في سير البحث ضمانا لعدم حدوث أي خرق إجرائي رغم أنه حضور صوري إلا أنه وبالتنقيحات الجديدة لهذا الفصل الذي نحن بصدد الحديث عليه نجد أن للمحامي الحضور لدى باحث البداية في السماع وفي المكافحات القانونية اللازمة.وهو تطور واضح وتكريس للمحاكمة العادلة منذ البداية ولكن مع هذا التعديل يطفو مشكل جديد ألا وهي مسألة حضور المحامي ليس من ناحية الشكل أو المضمون بل من ناحية تنزيل هذا الحضور على أرض الواقع أي التطبيق.

    تثار إشكاليات بخصوص مسألة عدم إمضاء المحامي بمحضر البحث دون سبب يذكر أو كتابة ملاحظات مخالفة للواقع و المدة التي يستغرقها المحامي للوصول إلى مقر الوحدة الأمنية.
    للمحامي امكانية طرح الأسئلة : على من يطرح الأسئلة المنوب أم باحث البداية أو المتضرر في صورة وجوده.


    يمكن استخلاص أن القانون عدد 5 قد خلق فضاء فيه حريات وحقوق للإنسان ولا يمكن لهذا القانون أن يكتمل انطباقه إلا بالعمل على تطوير المعارف القانونية لباحث البداية في مجال التنقيحات والتشريعات القانونية ومزيد التشبع بفلسفة هذا القانون.

    لا بد من الاعتناء بمسالة تكوين أعوان الأمن عامة والمكلفين بمهمة البحث الأولى بما فيهم كتاب الاستمرار وخلق جو جديد من خلال إحداث دورات تكوينية وندوات قانونية وإثرائها بدراسات ومراجع قانونيةفي هذا المجال وتكوين لجنة مشتركة بين وزارتي العدل والداخلية الغاية منها التحقق من كون كل رؤساء الاستمرار ورؤساء الوحدات وباحثي البداية قد قاموا بتربصات ودورات تكوينية في هذا المجال.

    يمكن القول في الختام أن القانون عدد 5 ورغم ما فيه من إشكاليات يبقى تطورا ملحوظا في مجال حقوق الإنسان على الصعيد العالمي وهو يحتاج إلى تكاتف الجهود لغاية إنجاحه.
     
    جاري تحميل الصفحة...
جاري تحميل الصفحة...